التراث الشعبي الفلسطيني

التراث الشعبي الفلسطيني

التراث الفلسطيني

يمثل التراث الفلسطيني المخزون التاريخي للشعب الفلسطيني عبر العصور المتعاقبة والذي ورثته الأجيال عن بعضها البعض، وهو أيضاً يمثل هوية الشعب الفلسطيني والعمق التاريخي والحضاري له وما مرّ عليه من أحداثٍ وأزمان سطّرها على هيئة تراثٍ عريق، ومن المعروف أن التراث الفلسطيني تراث غني جداً، يزخر بالأثواب المطرزة التي تحمل خصوصية كبيرة لكل مدينة من مدن فلسطين، بالإضافة إلى الأغنيات والأهازيج الفلسطينية والأمثال والعادات والتقاليد وغيرها من القصص والحرف اليدوية والمشغولات والمطرزات.
إن التراث الفلسطيني لا يقتصر على الشعب الفلسطيني فحسب، بل إن أهميته تعدّت الحدود وتخطت البلدان والقارات، وهذا ربما بسبب التهجير القسري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، الذي أضرّ على حمل تراثه معه تراثه إلى جميع البلدان التي تهجّر إليها وأقام فيها على أمل العودة، إذ حرص الفلسطينيون على حماية تراثهم من الضياع سواء كان هذا التراث مادياً أم معنوياً، إذ أن الأثواب والمطرزات الفلسطينية أصبحت أشهر من النار على علم، وتلبسها الفلسطينيات في كل مكان، وهذا ينطبق أيضاً على المشغولات اليدوية التي تعتبر جزءًا مهماً من التراث الفلسطيني، بالإضافة إلى الطعام التراثي ومختلف أصناف المأكولات التي يحرص أبناء الشعب الفلسطيني على تقديمها في الموائد العامة والخاصة.
يعرف الفلسطيني تمام المعرفة أن تراثه هو جزء مهم من تاريخه وأرضه وكيانه وشخصيته، ولذلك فإنه يحافظ عليه من الضياع والاندثار خصوصاً في ظلّ وجود الاحتلال الصهيوني الذي يحاول أن يسرق هذا التراث وينسبه إليه، وهذا يشكل تحدياً كبيراً للفلسطينيين، ويعدّ امتحاناً صعباً وتحدياً كبيراً على الشعب الفلسطيني أن يعرف كيف يتعامل معه، فمحاولة طمس التراث الفلسطيني ما هي إلا جزء صغير من القضية الفلسطينية الكبرى التي يقاوم لأجلها الشعب الفلسطيني بأكمله، ومحاولة بائسة في تغيير ملامح تراث عمره آلافاً من الأعوام.
إن أبسط ما يمكن فعله للتراث الفلسطيني من التغيير والتبديل والتزوير والسرقة هو أن يتم الحفاظ عليه وإحيائه قدر الإمكان، وعدم السماح بأن يحلّ الجديد مكانه أبداً، وأن يتم تعريف الأجيال الجديدة بجميع عناصر التراث الفلسطيني بدءًا من اللهجة واللباس والعادات والتقاليد والأمثال وكل ما يتعلق بمكونات هذا التراث، ويجب أن تكون هناك منصات إعلامية ثابتة تعرف العالم به، وأن يتم إقامة المتاحف والمعارض التي تنشر ثقافته، خصوصاً أن هذا التراث عميق وزاخر وراقي، وهو مدعاة للفخر وشاهد على عراقة الشعب الفلسطيني ورقيه وتمسكه بأرضه وعاداته ولهجته ولغته ودينه وأسلوبه الخاص الذي يتميز به.

فن التطريز الفلسطيني

يتكون الزي التقليدي في فلسطين من أثواب مطرزة يديوياً بخيوط الحرير، ويتخذ التطريز تصاميم تختلف من منطقة إلى أخرى تتكون من أشكال هندسية ورسومات تعكس الطبيعة المحيطة بالمرأة الفلسطينية، ترمز هذه النقوش إلى الصحة، الأمل، النجاح، الأمان. يختلف التطريز من منطقة إلى أخرى، فتتنوع النقوش بين شجرة السرو، وعناقيد العنب، وشجرة التفاح، والقرنبيط، وطائر الديك، وطائر الحمام، وقوس قزح، والورود، وطيور الجنة والزهريات. أمّا تطريز الأشكال الهندسية، فيتباين بين نقش القمر الغريب، عين البقرة، عجلة الطاحونة، سرطان البحر، القمر ذات الريش ، أسنان الرجل العجوز، زوجة الخباز وغيرها من النقوش المختلفة والتي تحمل أحيانًا أسماء مضحكة.
هذا ولا يقتصر استخدام التطريز الفلسطيني على الملابس، بل تعدّى ذلك ليشمل الإكسسوارات والأثاث والتحف، كالمفارش والوسائد والمحافظ وغيرها، وهنا تتنوع النقوش وأدخل فيها التصاميم الحديثة وتكثر فيها الألوان.

التطريز والزي الفلسطيني

نماذج من التطريز والزي الفلسطيني

نبذة عن التطريز الفلسطينيِ

يعتبر فن التطريز الفلسطيني أحد الفنون الشعبية التي مارسها الإنسان الفلسطيني في المراحل المختلفة، وتوارثته الأجيال ولا زالت مضيفة ومجددة ومحسنة، فالتطريز الذي شكل جزءًا هامًا من حياة المرأة الفلسطينية، تستعمله لتزيين الأقمشة والثياب.
 وقد تكرست مع الوقت مجموعة من وحدات التطريزالتي شكلت في الغالب حديقة من الورود والأزهار والطيور منثوره على قبة الثوب والقماش. ومع الوقت تنوعت وحدات التطريز من حيث الشكل والخيوط، وهي بجملتها آية في الجمال وتدل على حضارة عريقة تمتد حتى الكنعانيين؛ إذ تتشابه وحداتهم الزخرفية حسب الصور القديمة والتي تصور الناس، وتعتمد الوحدات التطريزية وطريقة تنسيقها على الثوب، الموروث التي تتعلمه الأجيال من الأجيال التي سبقتها.
إن الزي الشعبي الفلسطيني ليس واحداً، حتى داخل المنطقة الواحدة؛ وهذا طبيعي ناتج عن سعي المرأة لإكساب ثوبها جمالًا غنيًا بالتطريزات، ولحفظ المرأة ونقلها أشكالًا (عروق) (وحدات متكررة) جديدة تتلائم مع تطويرها الذهني والحضاري، ولهذا علاقة أيضاً بالتميز الجغرافي؛ فإن تطريز الثياب لغة تحكي علاقة الزمان والمكان وذهنية المرأة التي خلقت تعبيراتها المتصلة بتلوينات البيئة وتضاريسها؛ ففي منطقة رام الله وحدها، توجد أسماء لأثواب عدة، وكل ثوب يختلف تطريزه عن الآخر، كثوب الخلق، والملك، والرهباني. 
ويعتبر فن التطريز الفلسطيني أحد الفنون الشعبية التي مارسها الإنسان الفلسطيني في المراحل المختلفة، وتوارثته الأجيال ولا زالت مضيفة ومجددة ومحسنة، فالتطريز الذي شكل جزءًا هامًا من حياة المرأة الفلسطينية، تستعمله لتزيين الأقمشة والثياب.
 وقد تكرست مع الوقت مجموعة من وحدات التطريز التي شكلت في الغالب حديقة من الورود والأزهار والطيور منثوره على قبة الثوب والقماش.
ومع الوقت؛ تنوعت وحدات التطريز من حيث الشكل والخيوط؛ وهي بجملتها آية في الجمال وتدل على حضارة عريقة تمتد حتى الكنعانيين؛ إذ تتشابه وحداتهم الزخرفية حسب الصور القديمة والتي تصور الناس.
وتعتمد الوحدات التطريزية وطريقة تنسيقها على الثوب، الموروث التي تتعلمه الأجيال من الأجيال التي سبقتها.  
ولدراسة ثوب ما لا بد من معرفة جغرافية المكان، وزمان صنع الثوب أو خياطته، ومعرفة مدى ثقافة صانعته، التي هي رمز وجزء من الثقافة الشعبية السائدة.
وإذا استعرضنا الأزياء الموجودة في فلسطين؛ فإننا نجد الزي البدوي في شمالي فلسطين وجنوبيها، مع اختلاف واضح وجلي بينهما؛ وذلك راجع لاختلاف المكانين وبعدهما، ولاختلاف الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وثقافة كل منهما وموروثاتهما الحضارية؛ فالزي الريفي مرتبط بالزراعة، وهو الزي السائد في فلسطين، وتختلف تزييناته ما بين منطقة وأخرى، لاختلاف البيئة ما بين سهل أو جبل أو ساحل، ولتمايز، ولو بسيط، بالثقافة السائدة.  وهذه الأزياء تتميز بتكرار الأشكال الهندسية.  وبعض هذه التطريزات تدل على ما في الطبيعة غير المعزولة عن البيئة، كالنجمة والزهرة والشجرة؛ لأن الفولكلور السائد في فلسطين هو فلولكلور زراعي مرتبط بحياة الاستقرار، وهذا ناتج عن طبيعة المجتمع الفلسطيني والطبقة التي كانت تتحكم بالإنتاج.
إن مناطق تزيين الثوب هي أسفله وجانباه وأكمامه وقبته، وهذا نابع من اعتقاد شعبي بأن الأرواح الشريرة يمكن أن تتسلل من الفتحات الموجودة في جسم الإنسان؛ لذا تضطر المرأة إلى تطريز فتحات ونهايات الثوب.

قواعد وأصول التطريز

لكل تطريز فلسطيني خصوصية باللون أو الشكل أو الاستعمال، فقد كان للثوب الفلسطيني أكثر من مجال استعمال وتستطيع أن تميز بينها من اللون وشكل التطريزات ومن الأثواب الفلسطينية: ثوب العمل، ثوب الصبية، ثوب العجوز، ثوب المواسم والأعياد. 
ومن القواعد التبعة في التطريز:
–  ثياب المسنّات لا تُطرّز مثلما تُطرّز ثياب الفتيات؛ فثياب الفتيات تزخر بالزخارف؛ فيما تتسم ثياب المسنّات بالوقار، الذي يظهر في سمك القماش ولونه القاتم الذي يوحي بالحشمة.
–  ثياب العمل لا تُزخرف مثلما تزخرف ثياب الأعياد والمواسم.
–  الثوب الأسود للأحزان والحداد.
–  التطريز معظمه لثياب النساء، وأما ثياب الرجال فزخرفتها نادرة منذ الفتح الإسلامي. وقبل الفتح كان الرجال والنساء والأطفال يلبسون الملابس المطرّزة، ولكن هذا التطريز انحسر عن ملابس الرجال، فلم يبق منه سوى تطريز وشراريب منديل الدبكة، ولا يحملونه إلا في الأعياد والاحتفالات، ويُطعَّم بالخرز، وحزام الرجال، (وهو ابتكار شعبي معاصر) يلبسه الشبان ويطرز بخيوط ملوّنة وأنواع الخرز، وربطة العنق التي يضعها العريس يوم زفافه، وتطرز بزخارف هندسية.  وعوَّض الرجال من ندرة التطريز زخارف منسوجة نسجاً في قماش الدماية والصاية والكبر، وهي زخارف خطوط متوازية طويلة ملوّنة.  وكانت الحطة قبل الإسلام تُطرز، فاستعاضوا عن ذلك بنسج خطوط هندسية في الحطات. ولكن بعض الشبان لا يمتنعون عن لبس ما فيه تطريز عند أسفل الشروال.
–  وللتطريز أماكن على مساحة الثوب، فثمة تطريز ضمن مربع على الصدر يُسمّى القبة؛ وعلى الأكمام ويسمّى الزوائد؛ وعلى الجانبين ويسمّى البنايق أو المناجل. ويطرّزون أيضاً أسفل الظهر في مساحات مختلفة. وقلّما يطرّزون الثوب من أمام، إلا أثواب الزفاف، فيكثرون تطريزها أو يشقون الثوب من أمام، وتلبس العروس تحته سروالاً برتقالي اللون أو أخضر، وثمة قرى يخيطون فيها قماشة من المخمل وراء القبة ويطرزونها.
وفي فلسطين خريطة تطريز دقيقة، فجميع القرى تشترك في تطريز بعض القُطَب وتختلف في وضعها على الثوب.  وفي بعض القرى يُكثرون استعمال قطب بعينها فتُتَّخذ كثرتُها دليلاً على انتساب الثوب إلى المنطقة؛ فالقطبتان الشائعتان في قضاء غزة هما القلادة والسروة؛ وفي رام الله يفضّلون قطبة النخلة واللونين الأحمر والأسود؛ والتطريز متقارب في بيت دجن، ويظهر فيه تتابع الغرز التقليدي؛ وتمتاز الخليل بقطبة السبعات المتتالية وتكثر فيها قطبة الشيخ.  ويطرّزون الثوب من خلفه، على شريحة عريضية في أسفله، وهذا من أثر بدوي يظهر أيضاً في بيسان شمالاً وبير السبع جنوباً؛ وثمة غرزة منتشرة بين الجبل والساحل تُسمى الميزان.
 وغرزة الصليب هي الأكثر شيوعاً في التطريز. ولكنها لا تظهر في مطرّزات بيت لحم.  والقَبّة التلحمية ذات مكانة خاصة في تراث التطريز الفلسطيني، فهي تختلف عن القبات في المناطق الأخرى؛ لأن الخيوط المستعملة في تطريزها هي من حرير وقصب، والغرز المستخدمة هي التحريري أو الرشيق، واللف. (غرزة التحريري رسم بخيط القصب يثبت بقطب متقاربة، وهي غرزة تتيح للإتقان والدقة تطريزاً متفوقاً وجميلاً. وفي بعض الأحيان تمد خيوط قصب متوازية فيملأ الفراغ بينها بقطبة اللف).
وقد آثرت كثير من نساء فلسطين هذا النوع من التطريز (التلحمي) فاعتمدنه وطعّمن به أثوابهن؛ ففي لفتا التي يدعى ثوبها “الجنة والنار”؛ لأنه من حرير أخضر وأحمر، أضيفت إلى الثوب القبّة التلحمية. واستعارت القبة التلحمية كذلك قريتا سلوان وأبو ديس اللتان تصنعان ثوباً من قماش القنباز المقلّم.
وتضيف نساء أقضية القدس ويافا وغزّة وبيت دجن قماشاً من حرير إلى قماش الثوب.  وثمة استثناءات في المناطق؛ إذ تلبس نساء الطيرة قرب حيفا أثواباً بيضاً من غير أكمام، مطرزة بقطبة “التيج” وبرسوم طيور خلافها، ويلبسن تحته سروالاً وقميصاً مكشكشين.
وأما في الصفصاف في شمال فلسطين فتلبس النساء السروال الملون الضيّق. والثوب فيها ملوّن بألوان العلم العربي مضاف إليها الأصفر. والثوب قصير من أمام، طويل من خلف.  وتُعرف أثواب المجدل من تطعيمها بشرائح طويلة من الحرير البنفسجي.
وثمة مناطق جغرافية أيضاً للحزام النسائي أو الجِداد، ففي الشمال يكون الحزام من حرير ويُعقد على أحد الجانبين، وفي وسط فلسطين يصنعونه من حرير مقلّم ويُعقد من الأمام، ويبطنونه أحياناً ليبقى منبسطاً على الخصر. وقد يستخدمون الصوف الملون في بعض القرى.  ونساء بعض القرى، ومنها تلحوم، لا ينتطقن بأي حزام.
وقلما تظهر حيوانات في التطريز الفلسطيني، فمعظم الرسوم هندسي أو نباتي؛ لزوماً للتقاليد الإسلامية التي كرهت الصنم والصورة كراهيتها للوثن. وأكثر الحيوانات ظهوراً في التطريز الطير. وصُنِّفت أهم الزخارف الشعبية أو العروق فيما يلي:
–  العروق الهندسية، وأهمها: المثلث، ثم النجمعة الثمانية، والدائرة، والمربع، والمعين. ومن الخطوط المستقيم والمتعرج والمتقاطع والمسنن وما إليها.
–  عروق النبات والثمر: النخل والسعف أو الجريد، وشكلها أقرب إلى التجريد طبعاً. ويطرزون أيضاً كوز الذرة، والسرو، والعنب، والزيتون، والبرتقال، وسنابل القمح.
–  عروق الأزهار: عرق الحنون، وعين البقرة، وقاع فنجان القهوة، والزهرة المربعة الريشية، وخيمة الباشا، والزنبقة، وعرق التوت، وعرق الورد، وعرق الدوالي.
–  الطيور: الحمامة هي الشكل الغالب، ثم الديك، والعصافير، وديك الحبش، ورجل الجاجة.  وقلما يصادف من الحيوان غير السبع والحصان، وكذا عين الجمل وخفه، ورأس الحصان، والحلزون.
وأما الرسوم التفصيلية فتكاد لا تُحصى، ومنها: الأمشاط، وسكة الحديد، والدرج، والسلّم وفلقات الصابون، والنخل العالي، وعناقيد العنب، والتفاح، والسنابل، وقواوير الورد، وقدور الفاكهة، والبندورة، والخبازي، والزهور، والورد، وسنان الشايب، ومخدّة العزابي، وشيخ مشقلب، وثلاث بيضات في مثلاة، وشبابيك عكا، وعلب الكبريت، والمكحلة، والحية، والعربيد، والعلقة، وشجرة العمدان، والقمر المريّش، والأقمار، وقمر بيت لحم، والفنانير، والقلايد، والريش، والفاكهة، والقرنفل، والحلوى، ومفتاح الخليل، وطريق حيفا، وطريق التبان، وطريق النبي صالح، وطريق يافا، وطريق القدس.
وأما أهم الغرز فهي: التصليبة، والتحريري، واللف، والسناسل، والمد، والتسنين، والزكزاك، والتنبيتة، والماكينة، وزرع الحرير.  ولم تظهر الأخيرة على أزياء شعبية؛ بل ظهرت في أعمال صنعت في سجون العدو، ولا تحتاج إلى إبرز، وطرّز بها المجاهدون الأسرى أشعاراً وطنية على القماش، أو علم فلسطين، أو صورة المسجد الأقصى.
وأجود القماش للتطريز الكتان والقطن، لأن تربيع نسجهما واضح، وعد القطب سهل؛ ولذا تتساوى الوحدات الزخرفية وتستقيم وتتعامد بدقة. ومنهم من يستخدمون الصوف إذا كان خشناً.

والخيوط المستخدمة في التطريز أربعة أصناف:

–  الخيط الحريري: أغلى الخيوط وأثقلها. والثوب المطرّز بها يزن ثمانية كيلوغرامات، ولا يُلبس إلا في الاحتفالات. 
–  الخيط القطني: يطرّز به على كل أنواع الألبسة، وهو رخيص، ولكن بعض خيوط القطن تبهت وتحلُّ ألوان بعضها على ألوان الأخرى. 
–  الخيط المقصب: في شمال فلسطين يطرِّزون به السترة والتقصيرة، وفي الثوب الدجاني الأبيض يطرّز به أعلى الصدر والكمان على قماش المخمل. 
–  خيط الماكينة: يُطرّز به على قماش الساتان فقط، بالآلة. ويُستخدم هذا الخيط أيضاً في وصل أجزاء الثوب بعضها ببعض، ويطرِّزون فوق الوصلة بخيط حرير.

ولا تكتفي المرأة الفلسطينية بتطريز الأثواب. بل تزخرف بمهاراتها وذوقها المخدّات والطنافس والشراشف بخيطان الحرير أو الرسيم، بإبرة يدوية بعدما تنقل الرسم على القماش.

ومما يطرزنه أيضاً مناديل الأوية. وربما أُدرجت كل هذه في الجهاز الذي تبدأ الفتاة الفلسطينية صنعه قطعة قطعة في العاشرة من عمرها، فتضعه في صندوق مزخرف لا تمسُّه أو تُظهره إلا في الاحتفالات والمواسم

تطريزات فلسطينية

لكل تطريز فلسطيني خصوصية باللون أو الشكل أو الاستعمال، فقد كان للثوب الفلسطيني أكثر من مجال استعمال وتستطيع أن تميز بينها من اللون وشكل التطريزات ومن الأثواب الفلسطينية: ثوب العمل، ثوب الصبية، ثوب العجوز، ثوب المواسم والأعياد.

ثوب الخليل

اشتهر في مدينة الخليل الثوب “القروي” المنسوج يدويا بالنول الذي يصبغ بالنيلة الزرقاء خاصة في القرى، حيث كان القرويون يأتون المدينة للتسوق وشراء الأقمشة من سوق الجمعة، وقد اشتهرت قرى الخليل بأثوابها وتطريزها المتميز بكثافته وتعدد ألوانه ورسوماته. ومن أشهر قرى الخليل: يطا، دورا، السموع، إذنا، حلحول وبيت جبريل.

ثوب الخليل

الثوب التلحمي

ثوب عريق حيث كان خاصًا بملكات فلسطين الكنعانيات. وهو ثوب مخطط بخيوط داكنة ومعظمها يميل إلى اللون البني المحمر، تعرض هذا الثوب العريق في وقتنا الحاضر إلى السرقة والتزييف من قبل المؤسسات الغربية وإسرائيل.

الثوب التلحمي

ثوب يافا

ثوب يافا غاية في الإتقان والدقة والأناقة، حيث نلاحظ وحداته الزخرفية محاطة برسومات شجر السرو التي تحيط بيارات البرتقال، وقد اشتهر ثوب بيت دجن بتطريزه الرائع، وقد اشتهر الثوب باسم الدجني نسبة إلى المدينة. وقد ضم التقليد عددا من القرى المجاورة منها: سلمة، السافرية، يازور، النعاني وصرفند.

ثوب يافا

ثوب بئر السبع

نسوة بئر السبع ناسجات ماهرات، فهن يغزلن الصوف ويلوننه ويحكنه، ويغزلن على النول الأرضي خياما، وبسطا وحقائب مزخرفة بأنماط هندسية مثلثة. وتخاط أثواب نساء القبيلة من قماش أسود وهو أعرض بكثير من أثواب المناطق الأخرى؛ حيث يزين القسم الأسفل من واجهته الأمامية بالتطريز الفلاحي؛ بحيث يعكس الحالة الاجتماعية للمرأة السبعاوية؛ فالعروس البكر تزين ثوبها باللون الأحمر، والأرملة تزين ثوبها باللون الأزرق، ومن مميزات الثوب السبعاوي الحاشية العريضة لأسفل الثوب المحلاة بغرزة “المد” من الأزرق والأحمر، ويطرز غطاء للرأس، والوسائد. من أشهر قبائل بئر السبع: النباهين، والرمادين، وأبو مدين.

ثوب بئر السبع

الثوب الغزي

اشتهر الثوب الغزي برسوماته التطريزية المميزة، ذو الوحدات الهندسية الكبيرة، حيث كانت مدينة المجدل مركزا للنسيج، تزود به كافة قر

print