أماكن أثرية في فلسطين

أماكن أثرية في فلسطين

فلسطين

تعتبر دولة فلسطين من الدول العربية العريقة والتاريخية، والتي سُميّت قديماً بأرض كنعان نسبة إلى الحضارة الكنعانية التي أقامت على أراضيها، وتقع فلسطين على شاطئ البحر الأبيض المتوسط الذي يحدّها من الجهة الغربية، ويحدّها من الشمال سوريا ولبنان، ومن الشرق الأردن، ومن الجنوب الغربي مصر، واشتهرت بتاريخها الحافل بالأحداث والأطماع عبر العقود القديمة، حيث تعرضت بالقرن الثاني عشر قبل الميلاد لغزو اليهود لأراضيها، واقترفوا بوحشيتهم أبشع المجازر لإبادة سكانها الأصليين، كما وتشكل حلقة وصل بين قارتي آسيا وإفريقيا، وهي القبلة الأولى للمسلمين وأرض الديانات السماوية المقدسة، ومهد المسيح عيسى عليه السلام، وتعد من أغنى بلدان الشرق بالحضارة والتاريخ، ويوجد على أرضها الكثير من الأماكن الدينية والأثرية، والمهمة سياحياً على مستوى العالم العربي والدولي، وسنقدم بمقالنا هذا أماكن أثرية في فلسطين.

  • المسجد الأقصى وقبة الصخرة الشريفة
    يوجد المسجد الأقصى والقبة الشرفة في مدينة القدس، وهي عاصمة فلسطين، وهو من أقدم المساجد بالعالم والمعروف بأنه القبلة الأولى للإسلام، كما اُسريّ بالرسول محمد صل الله عليه وسلم منه إلى السماوات العلى، ويعد من أهم الأماكن المقدسة عند المسلمين بكافة أنحاء العالم.
المسجد الأقصى وقبة الصخرة الشريفة

  • المسجد الإبراهيمي
    والذي يوجد في مدينة الخليل والمقام به قبر نبينا إبراهيم عليه السلام، وهو من أقدم المساجد بهذه المدينة، ويحيط بالمسجد سور قديم تم بناؤه قبل (2000) عام، كما ويوجد بمدينة الخليل ضريحي ولديّ سيدنا إبراهيم عليهما السلام.
المسجد الإبراهيمي
  • كنيسة القيامة
    وهي مقامة داخل أسوار القدس القديمة بمكان يدعى (الجلجلة)، وتعد من أهم الكنائس المقدسة لدى المسيحيين، وحسب المعتقدات المسيحّية السائدة بأن بها قبر المسيح عليه السلام، والتي يتميز تصميمها الداخلي بالجمال الباهر والرسومات الرائعة، والمصممة من الفسيفساء الفاخرة.
كنيسة القيامة
  • كنيسة المهد
    وهي مهد المسيح ومكان مولده في مدينة بيت لحم، ولها مكانة وقدسية عظيمة لدى المسيحيون بالعالم، ويأتي إليها الزوار والحجاج المسيحيين من كافة أنحاء العالم، مما زاد من أهميتها لتصبح منذ عام 2012 أول موقع فلسطيني مُدرج على قائمة مواقع التراث العالمية من قبل منظمة اليونسكو.
كنيسة المهد
  • حدائق البهائيين وضريح الباب
    والتي تقع في مدينة حيفا، وتعد هذه الحدائق من أجمل المعالم السياحية على مستوى العالم، ويوجد بها ضريح الباب والمقام به جثمان (علي محمد رضا الشرازي)، والمعروف بمؤسس المذهب البهائي وصاحب لقب الباب، مما دفع البهائيون لاعتبار هذه الحدائق لجمالها الأخاذ هبة وهدية للعالم وللإنسانية.
حدائق البهائيين وضريح الباب
  • قصر هشام
    والذي تمّ تشييده زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وعلى أرض أول مدينة بالعالم وهي مدينة أريحا، وبها أول سور وُجد بالعالم أيضاً، ويعد من أهم المعالم السياحية الفلسطينية، ويتميز هذا القصر الفاخر بقاعاته التي تضم الأعمدة الأثرية الرائعة والجوامع المزخرفة بأجمل الأعمال الفنيّة بالفسيفساء والحليّ، والتي تُظهر إبداع وجمال الفن المعماري الإسلامي.
قصر هشام
  • سوق الناصرة القديم
    ويمتاز هذا السوق بشهرته وأصالته القديمة، والمعروف من أقدم الأسواق الفلسطينية، والذي يحتوي على المحلات والحوانيت ذات البناء الأثري القديم، والتي تبيع البضائع والأدوات المنزلية والخضروات والحلويات والأعمال اليدوية وغيرها.
سوق الناصرة القديم

كنيسة مريم المجدلية | القدس

هذه الكنيسة هي واحد من أجمل كنائس فلسطين إن لم تكن أجملها، تقع كنيسة مريم المجدلية في منطقة جبل الزيتون في القدس، وقد تم بنائها في القرن التاسع عشر. تمتاز هذه الكنيسة بتصميمها الفريد وبقُببها الذهبية الرائعة، وتعتبر إحدى أهم المعالم السياحية في فلسطين.

كنيسة مريم المجدلية | القدس

خان العمدان | عكا

تم بناء خان العمدان في عكا على يد أحمد باشا الجزار في نهاية القرن الثامن عشر، وقد أستخدم الخان قديمًا للتجارة الدولية، حيث أن التجار كانوا يُفرغون بضائعهم في المخازن التي تقع في الطابق الأول من خان العمدان ويبيتون في الطابق الثاني الذي كان عباة عن فندق أو نُزل خاص.

خان العمدان | عكا

شواطئ مدينة حيفا

تمتاز شواطئ مدينة حيفا بكونها تنقسم إلى قسمين، شاطئ صخري وآخر رملي. يشكل الشاطئ الرملي أحد أفضل مواقع الإستجمام والسباحة في شمال فلسطين، كما أنه يوفر منظرًا بانوراميًا لجبال الكرمل من الأسفل. أما الشاطئ الصخري فعادةً ما يقصده الصيادون لممارسة الصيد، فساحل حيفا يُعرف بكونه منطقة غزيرة الأسماك والثروات الطبيعية.

شواطئ مدينة حيفا

مسجد حسن بك | يافا

تم الإنتهاء من تشييد هذا المسجد في عام 1916، وقد أطلق عليه هذا الإسم نسبةً إلى حاكم يافا خلال الحكم العثماني، حسن بك. يقع مسجد حسن بك في شمال مدينة يافا الفلسطينية بالقرب من شاطئ البحر، وقد تم بنائه من الأحجار الجيرية البيضاء، وهو يحتوي على قبة واحدة ومأذنة واحدة. يعتبر المسجد أحد أهم المعالم الإسلامية الباقية في مدينة يافا.

مسجد حسن بك | يافا


ميناء وشاطئ غزة


تعتبر مدينة يافا واحدة من أهم المدن الفلسطينية، حيث كان مينائها بوابة فلسطين نحو العالم الخارجي قديمًا. تمتاز البلدة القديمة في مدينة يافا بشوارعها أزقتها الساحرة التي ستجعلك تعود بالسنين إلى القدم، وهي تقع على أعتاب ميناء اليافا الشهير. اليوم، تخلو البلدة القدينة في يافا من العرب الذي هُجروا شُردوا منها، ولكنهم ما زالوا يثبتون وجودهم هناك من خلال المساجد والكنائس والمسارح التي يقصدونها باستمرار. أما الميناء فهو أحد أقدم وأهم موانئ فلسطين قديمًا، حيث أنه فقد أهميته اليوم بعد الإحتلال الإسرائيلي وذلك بعد أن مُنعت السفن التجارية من دخوله، ولكنه ما زال يحتفظ بعبقه وروعته.

ميناء وشاطئ غزة

البلدة القديمة والميناء | يافا

تعتبر مدينة يافا واحدة من أهم المدن الفلسطينية، حيث كان مينائها بوابة فلسطين نحو العالم الخارجي قديمًا. تمتاز البلدة القديمة في مدينة يافا بشوارعها أزقتها الساحرة التي ستجعلك تعود بالسنين إلى القدم، وهي تقع على أعتاب ميناء اليافا الشهير. اليوم، تخلو البلدة القدينة في يافا من العرب الذي هُجروا شُردوا منها، ولكنهم ما زالوا يثبتون وجودهم هناك من خلال المساجد والكنائس والمسارح التي يقصدونها باستمرار. أما الميناء فهو أحد أقدم وأهم موانئ فلسطين قديمًا، حيث أنه فقد أهميته اليوم بعد الإحتلال الإسرائيلي وذلك بعد أن مُنعت السفن التجارية من دخوله، ولكنه ما زال يحتفظ بعبقه وروعته.

صور للبلدة القديمة والميناء | يافا

كنيسة البشارة | الناصرة

بُنيت كنيسة البشارة أو كما يُطلق عليها أيضًا بازيليكا البشارة في عام 427 ميلادي، وقد اكتسبت إسمها كون الملاك جبرائيل عليه السلام بشّر مريم العذراء بعيسى عليه السلام في موقعها. تعتبر كنيسة البشارة واحد من أهم وأقدس الكنائس المسيحية في العالم، وهي تقع في قلب مدينة الناصرة الفلسطينية بالقرب من العين التي كانت تستقي منها مريم العذراء.

 كنيسة البشارة | الناصرة

البحر الميت

البحر الميت يعد البحر الميت بحيرة مالحة تقع دولة الأردن إلى الشرق منه، وتقع فلسطين غربه، وينخفض 423 متراً تحت مستوى سطح البحر، ليعد بذلك أخفض نقطة في العالم، ويبلغ عمقه 377 متراً، وتبلغ نسبة ملوحته 33.7% مما يجعله أكثر الأجسام المائية ملوحة في العالم، ويجذب البحر الميت ملايين الزوار سنوياً من مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط منذ آلاف السنين، ويعد من المنتجعات الصحية الأولى في العالم.[٣]

البحر الميت


الجامع العمري الكبير | غزة

يعد الجامع العمري الكبير أحد أقدم وأبرز المعالم الإسلامية والأثرية في قطاع غزة، وهو صرح معماري فريد يمتاز بروعة تصميمه وأقواسه الدائرة الجميلة، بالإضافة إلى كونه حاضنة دينية وثقافية وتاريخية على مر القرون.
يقع الجامع العمري في وسط مدينة غزة القديمة، ويتربع على مساحة قدرها 4100 متر مربع، وهو أكبر مساجد غزة وأقدمها، حيث أنشئ في القرن الخامس الهجري.

الجامع العمري الكبير


مسجد النصر | غزة

مسجد النصر يرجع تاريخ بنائه إلى سنة 636 هـ – 1239م ويعتبر المسجد النموذج الفريد المتبقي من مساجد العصر الأيوبي والذي أقيم تخليداً للانتصار الذي حققه الأيوبيون على الصليبيين في وقعة أم النصر على يد القائد شمس الدين صنقر, وسمي الحي الذي يوجد فيه المسجد بحي النصر تخليداً للنصر الذي حققه المسلمون.

مسجد النصر | غزة – بيت حانون

جامع ابن عثمان| غزة

يقع في حي الشجاعية شارع السوق، ويعدّ أحد أكبر المساجد الأثرية، ونموذجًا رائعًا للعمارة المملوكية، وقد أنشئ على مراحل متعددة أثناء العصر المملوكي، بناه أحمد بن عثمان الذي ولد في نابلس ثم نزل غزة، وكان رجلاً صالحاً تؤمن الناس بكراماته، وتوفي فيها سنة 805هـ/ 1402م و يوجد بالرواق الغربي من المسجد قبر الأمير سيف الدين يلخجا الذي تولى نيابة غزة سنة 849هـ/1445م، وتوفي بها سنة 850 هـ/1446م، ودفن في الجامع .

جامع ابن عثمان | غزة – حي الشجاعية

جامع كاتب الولاية| غزة

يقع في حي الزيتون، ويعود إلى العصر المملوكي 735هـ/1334م والإضافات الغربية فيه ترجع إلى العصر العثماني والتي أقام بها أحمد بك كاتب الولاية سنة 995هـ؛ لذا سمي بجامع كاتب الولاية ومما يميز هذا الجامع مجاورة مئذنتة لجرس كنيسة “الروم الأرثوذكس.

جامع كاتب الولاية

مسجد الظفر دمري| غزة

يقع في حي الشجاعية، أنشأ هذا المسجد شهاب الدين أحمد أزفير بن الظفردمري في سنة 762هـ/ سنة 1360م واشتهر محلياً بالقزمري، ويعتبر مدخل هذا المسجد من أجمل المداخل التذكارية، وهو معقود بعقد يشكل حدوة فرس، ومزين بزخارف نباتية  منقوشة بطرق الحفر البارز والغائر، وزخارف هندسية وأطباق نجمية وزخارف كتابية.

مسجد الظفر دمري| غزة

جامع المحكمة البردبكية | غزة

حسب ما أرخ له عبد اللطيف أبو هاشم فإن هذا المسجد يقع في حي الشجاعية، أنشئ في القرن التاسع، وكان هذا الجامع مدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار سنة 859هـ أيام الملك الأشرف أبو النصر، ثم تم تحويله إلى محكمة للقضاء، ·

جامع المحكمة البردبكية | غزة
المسجد العمري | جباليا

يوجد في مدينة جباليا جامع قديم بمنارة ظاهرة، فعندما أصبحت فلسطين جزءاً من الدولة الإسلامية، وتعرب سكانها، وتعربت لغتها بامتزاج أبنائها في ظل الحضارة الإسلامية، ودخل الإسلام في هذه البلدة في سنة ستمائة وستة وثلاثين ميلادية، دخل الناس في دين الإسلام، وشيد المسلمون الأوائل بعد عام 27هـ جامعاً لهم في جباليا تجمعت مباني القرية حوله وأصبح جامعها الكبير، وعرف باسم جامع جباليا، ولقب بالعُمري نسبة للخليفة عمرو بن العاص لأن فكرة إنشائه تعود للعهدة العمرية كما ذكر أحد كبار السن في البلدة، وكانت تقام فيه صلاة الجمعة ومعظم المناسبات الدينية، وهو جامعٌ أثري قديم بُني على الطراز الهندسي الإسلامي القديم بمنارة ظاهرة وله أوقاف وافرة.

المسجد العمري | جباليا
مسـجد السـت رقيــة | غزة – الشجاعية

مسجد الست رقية الذي يقع إلى الشرق من مسجد المحكمة البردبكية، تبلغ مساحته قرابة 174 متراً، ويتكون من جزأين حديث وقديم، بحيث يشمل البناء القديم أثناء الفترة المملوكية على بيت الصلاة المكون من ثلاث إيوانات كل واحد من تلك الإيوانات محمول على عقد (قوس) مدبب، ويعد المسجد الست رقية صاحب قيمة أثرية قديمة رغم صغر حجمه، ولا يعرف نسب اسم السيدة التي نسب إليها اسم المسجد، فيقال: “إنها من أهل اليسار وزوجة لأحد حكام غزة الذين تولوا الحكم في العهد العثماني”، ويقال: إنها رقية بنت أحمد التي وجد قبرها بالإيوان الخارب بجامع علي بن مروان و المؤرخ عام 967هـ”.

مسـجد السـت رقيــة | غزة – الشجاعية
مسـجد الشيخ خالد | غزة – حي الدرج

رغم اللمسات والإضافات العصرية التي جرى إدخالها على مسجد الشيخ خالد، الذي يقع في حي الدرج، إلا أنه حافظ على قيمته الأثرية التي يعود تاريخها إلى ما يربو على 7 قرون مضت. ويتألف المسجد من جزأين أحدهما حديث وآخر قديم منذ القرن الرابع عشر، حيث يقع الجزء القديم في الناحية الشرقية من المسجد، فيما يقطن الجزء الحديث منه في المنطقة الغربية للمسجد. كانت فكرة تأسيس مسجد الشيخ خالد في القرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي، وأطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى الشيخ خالد بن شبيب المتوفى عام 749هـ – 1348م. وجدده ناظره شهاب الدين أحمد بن إبراهيم المقدسي الأنصاري في أوائل جمادي الأولى سنة 759هـ ، 1357م. في الجدار الجنوبي للمسجد الذي يطل على شارع الوحدة، تفتح بوابة رئيسة للمسجد حيث يدخل منها المصلون الذين يؤمون المسجد لأداء الصلاة. يقابلك عندما تدخل من البوابة الجزء الحديث من المسجد، وهي عبارة عن ساحة تقابل الجزء القديم من الناحية الغربية وهي مغطاة بألواح من الزينكو. وكان الغرض من إلحاق جزء قديم للمسجد هو توفير مكان يتسع لعدد أكبر من المصلين.

 مسـجد الشيخ خالد | غزة – حي الدرج

قصر الباشا | غزة
من معلم تاريخي إلى متحف أثري

تعد القصور من أهم مباني العمارة الإسلامية كونها شاهداً على روعة فن العمارة الإسلامي بطابعه المميز ونقوشه الزخرفية, ويعد قصر الباشا هو النموذج الوحيد المتبقي للقصور في مدينة غزة.

الموقع والتاريخ

يقع في البلدة القديمة بحي الدرج في مدينة غزة،  ويرجع بناؤه إلى العصر المملوكي في عهد السلطان الظاهر بيبرس عام (1260 – 1277م).

التسمية والتسلسل التاريخي

أُطلق عليه العديد من التسميات التي دللت على المراحل التاريخية التي مرت به، منها:  قصر النائب في العهد المملوكي, وقصر آل رضوان أو قصر خلال العهد العثماني, كما أطلق عليه اسم ( دار السعادة أو الدار العظيمة).

 الوصف المعماري:

يعكس القصر في بنائه فلسفة وطابع العمارة الإسلامية، حيث يتكون من مبنيين منفصلين, بينهما حديقة, مبنى الادارة ومبنى المتحف وهو الجزء المخصص لعرض المقتنيات الأثرية, مدخل هذا القصر يقع في الواجهة الجنوبية للمبنى الشمالي.

قصر الباشا | غزة
سوق القيسارية | غزة

تتجسد به روح الماضي وأصالة الحضارات القديمة, وترى فيه الأصول الحقيقية لفن العمارة والبناء, هو سوق القيسارية معلم تاريخي هام مازالت ملامحه ظاهرة حتى الآن.
القيساريات بشكل عام تعد أحد أشكال المنشأت التجارية الحرفية والصناعية القديمة وهي جمع كلمة قيسارية، عُرفت في العصر الروماني خلال عهد القيصر – أغسطس قيصر-  في عام (63 ق. م وحتى عام 14م), وكانت تلك المنشآت تخدم التجارة وتعمل على تنمية الاقتصاد في ذلك الوقت.
وعُرفت هذه القيساريات أيضاً واستمر إنشاؤها في العصور الإسلامية المختلفة لتمارس دورها الفعال في التجارة والصناعة، وأحياناً كبيوت ثانوية أو مساكن مؤقتة لبعض العائلات الفقيرة، وكانت أبرز المدن العربية والاسلامية القديمة التي عرفت واشتهرت فيها مدينة القيروان بتونس، والفسطاط (القاهرة) في مصر، وقد أطلق اسمها على (الخان الصغير) الذي يحتوي على معامل ودكاكين تضم ورشات عمل صغيرة خلال العصر العباسي (132-656هـ/750-1258م).

سوق القيسارية | غزة

خان الأمير يونس النوروزي “قلعة برقوق” |غزة

ما زالت قلعة برقوق الأثرية شامخة تقاوم من أجل البقاء كشاهد على التطور الحضاري والثقافي لمدينة خان يونس عبر العصور، لتفتح نافذة لمعرفة الكثير عن ماضي هذه البلاد العريقة.
حيث بناها الأمير يونس بن عبد الله النورزي الداودار بناءً على طلب من السلطان برقوق أحد سلاطين العصر العربي الإسلامي ومؤسس دولة المماليك البرجية عام 789هـ الموافق لعام 1387م، لذا ارتبط اسم مدينة خان يونس، منذ ذلك الحين بمؤسس الخان.
وقد بنيت لتكون بمثابة مركزا يتوسط الطريق بين دمشق والقاهرة، يتخذه التجار والمسافرين مكانا للراحة واللقاء والتزود بما يلزمهم من حاجيات في تلك الرحلة الطويلة بين أكبر مدينتين في دولة المماليك البرجية حينها، بالإضافة للاحتماء من اللصوص وقطّاع الطرق من الأغراب الذين كانوا يعترضون طريق المسافرين في هذه الحقبة.

سبيل الرفاعية – سبيل السلطان عبد الحميد | غزة

حينما تتجول بالحارات الفلسطينية القديمة، وتشاهد المعالم الأثرية القديمة العريقة، تشعر وكأن ساعة الزمن ترجع بك للخلف إلى أن تصل للقرون العثمانية، لتعيش حياتهم عبر إرث تاريخي وحضارة غاية في الاتقان لتعبر عن روعة في الهندسة المعمارية الإسلامية.
وتتنوع الآثار العثمانية في ضواحي ومدن فلسطين، لنصحبكم بسلسلة الآثار التاريخية العثمانية الفلسطينية، لنسلط الضوء من خلال موقع ترك برس، على عظمة الحضارة العثمانية في الأراضي الفلسطينية، والتي ما زالت معالمها شاهدة، على عمق الارتباط التاريخي والعلاقات الوطيدة بين عراقة الحضارة التركية العثمانية، وبين قدسية الأراضي الفلسطينية.

سبيل الرفاعية

سباطي العلمي وكساب | غزة

الأسبطة هي إحدى عناصر فن العمارة الإسلامية القائمة في البلدة القديمة بغزة، ومفردها (سُباط) وهو عبارة عن ممر مسقوف بين دارين، أو جدارين أو بنائين، يمر تحته ممر أو طريق ضيق، والهدف من إنشائه هو تظليل لما يقع أسفل منه، إضافة لإعطاء نوع من التوسعة للشارع الواع عليه، أو للبناء الملاصق له، وتشكل مداخل رئيسة للحارات وتفصل بينها ويشكل سباطا العلمي، وكساب من أهم المعالم التاريخية والأثرية في حي الدرج.

الزاوية الأحمدية “زاوية الشيخ أحمد البدوي” | حي الدرج

تعد الزوايا إحدى المنشآت الدينية التي ازدهر بناؤها خلال العصر المملوكي في فلسطين، وهي عبارة عن مقر رجل من الأتقياء أو بيته، يجمع حوله جماعة من التلاميذ، وفيها مصلى، واتسمت بالبساطة والتقشف. تقع الزاوية في حي الدرج بالبلدة القديمة في غزة، وتنسب إلى الشيخ (أحمد البدوي) أحد أشهر علماء الصوفية الذين عاشوا في غزة.
ولد الشيخ البدوي وعاش في مدينة طنطا بمصر حتى بلغ الحادية والأربعين من عمره، ثم انتقل إلى غزة حيث توفي ودفن فيها سنة (674هــ1276م) وسمي بالبدوي لأنه كان يغطي رأسه ووجهه دائماً، وقد شكل أتباعه في مصر وخارجها طائفة صوفية تعرف بـ(الأحمدية).

الزاوية الأحمدية
الزاوية الأحمدية

مقام الخضر | دير البلح

يقع هذا المقام في وسط مدينة دير البلح في قطاع غزة وأسفل هذا المقام يوجد دير القديس هيلاريون أو “هيلاريوس” 278 – 372م الذي يعود إلى القرن الثالث الميلادي وهو أقدم دير لا يزال قائماً في فلسطين.
ويقع على بعد حوالي 200م في الشمال الشرقي لمركز مدينة دير البلح، وتدل الدراسات على صحة فرضيتها بأن خطة مبنى مقام الخضر تظهر عناقيد مصلبة تذكر بفن العمارة الصليبي، كما توجد في المكان نفسه بعض النقوش اليونانية والتيجان الكورنثية والأعمدة الرخامية، الأمر الذي يؤكد بناء مقام الخضر فوق الدير الصليبي، فيما تقول الروايات الأخرى أن اسم المقام منسوب إلى القديس “جورجس”، وتعني هذه الكلمة “الخضر” باللغة العربية.
كما تحتوي مدينة دير البلح على قلعة مشهورة أنشأها ملك القدس الصليبي عموري في الفترة التاريخية الممتدة ما بين( 1162-1173م).

مقام الخضر | دير البلح
دير البلح

دير البلح هي مدينة فلسطينية تقع في وسط قطاع غزة، وهي العاصمة الإداريّة لمحافظة دير البلح. تقع المدينة جنوب مدينة غزة على بُعد 14 كيلومتراً، ويبلغ عدد سكانها 54,439 نسمة وفقاً لإحصاء عام 2007.
يعود تاريخ دير البلح إلى العصر البرونزي المتأخر حين كانت حصناً من حصون المملكة المصرية الحديثة. وفي منتصف القرن الرابع الميلادي قام الراهب المسيحيّهيلاريوس ببناء دير هناك، ويُعرف هذا الدير في الوقت الحاضر باسم مقام الخضر. وفي عصر الحروب الصليببية كانت دير البلح موقع حصنٍ ساحليّ إستراتيجيّ عُرف باسم داروم، وهي كلمة سامية تعني الجنوب. كان هذا الحصنُ موضع نزاعٍ مُستمر بين الصليبيين والأيوبيين وتعرض للتخريب والهدم بشكلٍ مُتواصل حتى هُدم نهائيّاً عام 1196. نمت دير البلح بعد ذلك حتى باتت قريةً كبيرةً على طريق البريد لدولة المماليك بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر. باتت دير البلح بعد ذلك بمثابة أبرشيةلكنيسة الروم الأرثوذكس في القدس في عهد العثمانيين حتى أواخر القرن التاسع عشر.

منظر عام لمدينة دير البلح

مقبرة دير البلح

تشتهر مدينة دير البلح بمجموعة من التوابيت المصنوعة على شكل إنسان، التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المتأخر والمنسوب إلى ما يسمى بملوك الفلسطينيين، يعود تاريخ المقبرة إلى الفترة ما بين القرن الرابع عشر قبل الميلاد و 1200 قبل الميلاد، هذه المجموعة المدهشة من التوابيت ذات أغطية الوجوه المتحركة تشكل أكبر مجموعة من التوابيت المصنوعة على شكل إنسان والتي اكتشفت في فلسطين. وجدت التوابيت في مجموعات من ثلاثة أو أكثر، وتبلغ المسافة بين كل مجموعة وأخرى بين 3-4أمتار، اكتشفت هذه التوابيت في قبور محفورة من حجر الكركار أو الطين الأحمر الموجهة نحو البحر، اكتشف مع هذه التوابيت كميات كبيرة من الأواني المصنوعة من الالباستر، ومنها من الفخار الكنعاني والمايسيني والقبرصي والمصري، ويبدو أنها كانت تستخدم قرابين للدفن.

مقبرة دير البلح
المقبرة الرومانية جباليا

تعد المقبرة الرومانية من أهم المواقع الأثرية التي تعود للعصر الروماني في جباليا، وهي عبارة عن تلة من الكركار (صخر رملي)، ترتقع عن سطح البحر 18متر، ويحتوي الموقع على هرابات، وهي عبارة عن صهاريج مبنية من الحجر ومطلية بطبقة من الملاط (الجبس)، الذي لا يسمح بنفاذ المياه إلى الخارج، وقد كانت تستخدم لتخزين الغلال أو لحفظ المياه إضافة إلى وجود شقافات فخارية، وبقايا عظمية كثيرة.
وبها مجموعة من القبور المنحوتة في طبقة حجر الكركار، ونوع آخر من القبور التي بنيت من مداميك حجرية من الحجر الرملي الصلب، واكتشف فيها مجموعة الجرار الفخارية التي كانت تستخدملرفات الأطفال، وقد وضعت تلك القبور في أكثر من اتجاه وأغلبها يتجه باتجاه شرق غرب، والباقي يتجه شمال جنوب، وهي إما قبور صغيرة الحجم أو كبيرة، ووجد بداخل معظمها هياكل عظمية مختلفة الأطوال، وقطع نقدية وأساور من البرونز تعود للعصر الروماني.

المقبرة الرومانية جباليا

بيت حتحت الأثري | غزة – الشجاعية

يقع بيت حتحت الأثري في حس الشجاعية بالبلدة القديمة بمدينة غزة في داخل أحد الأزقة المتفرعة جنوب شارع بغداد ويجاوره مسجد (الست رقية ) وجامع (ابن عثمان ) الأثريان ، إضافةإلي مجموعة من المباني السكنية الأثرية ، وتعود ملكيته إلي ( إبراهيم جلبي حتحت) وهو كردي الأصل ، وقد بناه في القرن الثاني عشر الهجري.ومن الجدير بالذكر أن الحاج ( سالم حتحت ) فخر التجار : هو أحد أحفاد إبراهيم حتحت الذي ذهب إلي الآستانة ليشكو متصرف غزة محمد باشا أبو مرق ” توفي 1227هـ -1812م ” بسبب كثرة مضايقته له ، وعلى أثر تلك الزيارة قام السلطان في ذلك الوقت إعطائه حجة تعفيه من الضرائب المفروضة عليه من قبل متصرف غزة .

بيت حتحت الأثري

بيت يوسف بيك البورنو| غزة – حي الزيتون

يعد بيت يوسف البورنو نموذجاً رائعاً من الناحية المعمارية والفنية والتاريخة في العمارة الإسلامية ، حيث يقع في حي الزيتون في البلدة القديمة بمدينة غزة ، ويطل على شارع رأس الطالع المتفرع من شارع عمر المختار ، ويرجع تاريخ تأسيسه للعصر العثماني ، أما ملكيته تعود إلي عائلة ” البورنو ” الغزية ، وقد خضع البيتت إلى التجزئة والتقسيم من ناحية الملكية والتكوين فبيع جزء منه إلى خارج أفراد العائلة .وأقيمت فيه جدارن فصلت بناؤه وجزأته.

بيت يوسف بيك البورنو

بيت حتو الأثري| غزة – حي الدرج

يقع في حي الدرج وتحديداً بالقرب من المسجد العمري الكبير ، ويُعتبر البيت مُلاصقاً لسباط كساب التي تأسست أواخر العصر العثماني  سنة 1326 هـ، حيث تعود ملكيته الأصلية لعائلة أبو رمضان، كما ويستخدم البيت كـ مسكن، وفي عام 2000 تم تأخيره لرياض الأطفال، ثم عاد مرة أخرى ليتحول إلى مكان للسكن.

بيت حتو الأثري

بيت الغلاييني | غزة – حي الزيتون

يعد بيت الغلاييني نموذجاً معمارياً وتاريخياً يحمل تصميمه وأسلوب بنائه سمات البيت التقليدي الإسلامي الذي يعكس الثقافة المحلية، والحياة الاجتماعية في ذلك الوقت، حيث يقع في حي الزيتون، وتعود ملكيته الى (السيد ديب عودة الغلاييني)، وتبلغ مساحته الاجمالية 250 متراً مربعاً ، ويطل المدخل الرئيسي للبيت على شارع الغلاييني، وهو مدخل مباشر يؤدي الى فناء مكشوف تم تحديث بعض اجزاء منه، اما البيت فمستطيل الشكل يتكون من طابقين يحتوي الطابق الأرضي منه على فناء سماوي. وهو يعد العنصر الرئيسي في البيت حيث تطل عليه الغرف والإيوان الرئيسي، أما الطابق الأول قيتكون من غرفة واحدة وحمام وشرفة واسعة، وتتميز الواجهات الداخلية للبيت المطله على الفناء بتوزيع الفتحات، والأبواب الداخلية للفراغات المختلفة، إضافة الى واجهة الإيوان التي تعد الواجهة الرئيسية والأجمل فيه، ذلك انها تطل على فناء بواجهة على شكل عقدين مخموسين من الحجارة الرخامية الملونة، ويرتكز هذان العقدان على أعمدة رخامية كورنشية الشكل.

بيت الغلاييني 

تل العجول| غزة

يقع جنوب مدينة غزة على الضفة الشمالية لوادي غزة، وهو من أهم المواقع الأثرية في محافظات غزة وكانت تقوم عليه مدينة بيت جلايم الكنعانية .
ويعتقد أن موقع مدينة غزة القديمة كانت على هذا التل في حوالي سنة 2000 ق.م.، وأهم المكتشفات سور عرضه2.5 وارتفاع 50 قدماً، وكذلك تم العثور في الموقع على قبور دفن فيها الخيل بجوار صاحبه، ونفق بطول 500قدم، وخمسة قصور ضخمة قام بعضها فوق بعض، أقدم هذه القصور يعود إلى 3000 ق.م.، وقد وجد فيه غرفة حمام رحبة وقصر واحد يعود إلى زمن الأسرة المصرية الثامنة عشر 1580-1350 ق.م، وبقية القصور تعود إلى زمن الأسر السادسة عشر والخامسة عشر والثانية عشر.

تل العجول

تل السكن

يعد من أهم المواقع الأثرية في غزة، التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر (3300-2300 ق.م)، وهو أقدم مركز إداري مصري محصن في فلسطين، وهو بمثابة المكان الرئيس للأعمال التجارية بين مصر والمناطق المجاورة لها، وشهد التل مرحلتين مختلفتين من الاستيطان البشري؛ وهما الحضارة المصرية، والحضارة الكنعانية اللتان تعودان إلى أوائل العصر البرونزي المبكر.
ويقع التل شمال وادي غزة الذي يبعد 5 كم جنوب مدينة غزة، على تربة رملية كركارية، بارتفاع 30 مترًا عن سطح البحر، وتميز بالمناعة والحصانة بسبب التحصينات المعمارية التي أنشئت فيه على مدار التاريخ.

تل السكن

تل الرقيش

أما تل الرقيش والذي يعد من المواقع الأثرية المهمة في دير البلح، ويقع على ساحل دير البلح مباشرة، قال أبو ريدة جرت فيه العديد من عمليات التنقيب الأثري التي كشفت عن وجود مستعمرة فينيقية كبيرة ومزدهرة، بلغت مساحتها حوالي (650*150مترًا)، فيها أسوار دفاعية ضخمة طولها حوالي 1600 متر، ومقبرة ذات طابع فينيقي لدفن رماد الجثث المحروقة، التي يعود تاريخها إلى العصر الحديدي المتأخر وللفترة الفارسية (538-332 ق.م).
وتابع حديثه: حجم الموقع ودفاعاته يوحي بأنه كان في يوم من الأيام ميناء بحريّ مهمّ على الطريق التجاري الدولي القديم، وقد كشف المنقبون أنواعًا عديدة من القدور المصنوعة محليًّا من الفخار المسمى (الرقيش)، إضافة إلى قطع فخارية فينيقية وقبرصية.
وأكد أبو ريدة أن التنوع الكبير في المكتشفات الفخارية في المدينة عكس أهمية تل الرقيش للتجارة البحرية والبرية على الطريق التجاري الواصل بين مصر وآسيا.

تل الرقيش

البلاخية (الأنثيدون)

تاريخ المكان
البلاخية ليس مجرد موقع اثري يحتوي العديد من الآثار القيمة والنادرة إنما هو شاهد على عصور تاريخية هامة لأمم أقامت بالمكان أو ممالك تأسست بالجوار منه، كما تؤكد الباحثة البيطار بالقول: هذا الموقع مر بالعديد من الأحداث التاريخية ، كان من أبرزها انقسام الإمبراطورية اليونانية بعد موت الإسكندر الأكبر إلى دولتين وهما دولة البطالمة في مصر ودولة السلاجقة بالشام، ومن هنا أتت الأهمية الاستراتيجية والعسكرية والتجارية للموقع حيث أصبح حلقة وصل بين الشام ومصر .
وتضيف: يعتبر هذا الموقع من أقدم الطرق الرومانية التي تربط القواعد العسكرية الرومانية في سوريا بالقواعد العسكرية في الإسكندرية وكان ذلك في زمن الإمبراطور الروماني (يوليوس قيصر)، إضافة إلى ذلك استخدام الموقع كميناء لمرور القوافل التجارية التابعة للأنباط قبل وخلال سقوط البتراء عاصمة أنباط العرب أثناء الحكم الروماني سنة 106م حيث تم العثور على فخار نبطي في موقع البلاخية، كما مر من هذا الميناء في عام 69 م القائد الروماني ( تيتس Titus) أثناء قدومه من مصر إلى فلسطين 
وتشير الأحداث التاريخية التي دونت في ذلك الوقت أن غزة وميناؤها عادا بالانتعاش من جديد سنة 129م عندما قام الإمبراطور (هادريان) بزيارتها واعتبرت هذه الزيارة بداية التقويم الغزي الهدرياني تكريماً له

* اهم المكتشفات في البلاخية

وتصف البيطار المكان بالقول: موقع البلاخية يتكون من سور مبني بالطوب اللبن يعود تاريخه إلى العصر الكنعاني – العصر الحديدي الثاني – ( القرن الثامن قبل الميلاد)، ضمن أقدم طبقة أثرية عثر عليها بالموقع التي تعود إلى مرحلة السيطرة البيزنطية التي سادت في المنطقة 
كما كشفت الحفريات عن وجود مخلفات أثرية والعديد من الأواني الفخارية ، وبواقي هياكل عظمية بشرية وحيوانية ، إضافة إلى قطع نقدية متنوعة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة تركتها حضارات سكنت مدينة غزة القديمة منوهةً إلى أن معظم هذه القطع الأثرية تم نقلها إلى متحف قصر الباشا للحفاظ عليها الضياع. 
وأثبتت الحفريات أيضاً وجود أرضيات فسيفسائية ملونة بألوان جميلة وزاهية تعكس الحياة الاجتماعية والطبيعية والزراعية التي كانت موجودة في موقع البلاخية خاصة ومدينة غزة عامة والتي تعود إلى الفترة الرومانية

البلاخية (الأنثيدون)
البلاخية (الأنثيدون)

محافظة خـان يونس

يتكون اسم مدينة خان يونس من كلمتين: الأولى “خان”، بمعنى “فندق”، والثانية “يونس”، نسبة إلى مؤسس الخان الأمير يونس النوروزي الدوادار الذي أقام الخان عام 789هـ/ 1387م على شكل قلعة حصينة متينة الأركان عالية الجدران.
وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز من أول الخلفاء المسلمين الذين اتخذوا الخانات للمسافرين. وقد انتشرت الخانات ومن بينها خان يونس كمحطات للقوافل التجارية على طول الطرق التي تمر فيها. وأعتاد التجار أن يأووا إلى هذه الخانات ببضائعهم ومواشيهم للاستراحة فيها من جهة، وللتزود بالمواد التموينية والماء من جهة ثانية، وكانت هذه الخانات توفر للتجار الأمن والطمأنينة من أخطار اللصوص.
تقع مدينة خان يونس على دائرة العرض 21-31ْ شمالاً، وعلى خط الطول 18-34ْ شرقاً، وهي في أقصى جنوب غربي فلسطين، على بعد 20كم تقريباً من الحدود المصرية، وفي فترة الانتداب البريطاني كانت واحدة من بين أهم مدن قضاء غزة بعد مدينة غزة، حيث تتمتع بموقع جغرافي هام فهي بوابة فلسطين الجنوبية، فقد ارتبطت خانيونس بالنقب بطريق تتجه شرقاً عبر قرى بني سهيلة، عبسان، وخزاعة، وهي تمثل نقطة بين بيئة النقب الصحراوية وبيئة السهل الساحلي وقد بنيت خانيونس على أطلال مدينة قديمة كانت تعرف باسم (جنيس) ذكرها هيرودوس، إنها تقع جنوبي مدينة غزة وتبلغ مساحة أراضي خان يونس حوالي 53800دونم بما فيها المساحة العمرانية.

محافظة خـان يونس

الأرضية الفسيفسائية في عبسان الكبيرة – خان يونس

تعد الأرضية الفسيفسائية في قرية عبسان الكبيرة من المواقع الأثرية المهمة المكتشفة حديثاً، وتقع على بعد 5كم جنوب شرق مدينة خان يونس، ويقع بجوارها مقام يعرف باسم (مقام خليل الرحمن إبراهيم) ويرجع تاريخها إلى سنة (606م)، وتلك الأرضية مثال على الأرضيات الفسيفسائية البيزنطية في غزة، حيث تحتوي على رسوم لطيور، وأوراق نباتية، وكتابات، وزخارف، وإلى الشمال منها عثر المنقبون على قبر بيزنطي مبني من الحجر الرملى يأخذ اتجاهاً شرقياً غربياً، وعثر بداخله على مشغولات يدوية متنوعة، وقطع زجاجية، وفخار بيزنطي، إضافة إلى عمودين رخاميين صغيرين من أصل بيزنطي، وقامت وزارة السياحة والآثار بالحفاظ عليها من عوامل التعرية من خلال بناء غرفة كبيرة تحيط بها.

الأرضية الفسيفسائية في عبسان الكبيرة – خان يونس

مدينة رفح

رفح هي مدينة فلسطينية حدودية، ومركز محافظة رفح. تقع في أقصى جنوب قطاع غزة التابع للسلطة الفلسطينية، وتبعد عن القدس حوالي 107 كم إلى الجنوب الغربي.تعتبر المدينة أكبر مدن القطاع على الحدود المصرية، حيث تبلغ مساحتها 55 كم2، وقد بلغ عدد سكانها عام 2006 قرابة 120,000 نسمة. وتعتبر مدينة رفح من المدن التاريخية القديمة فقد أنشأت قبل خمس آلاف سنة ولقد غزاها الفراعنة والأشوريون والإغريق والرومان. قُسمت مدينة رفح إلى شطرين بعد اتفاقية كامب ديفيد، حيث استعادت مصر سيناء. يُشار إلى أنه حسب الاتفاقية وضعت الأسلاك الشائكة لتفتت الوحدة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، وإثر هذه الاتفاقية انفصلت رفح سيناء عن رفح الأم، وتقدر مساحة ما ضم إلى الجانب المصري حوالي 4000 دونم وبقي من مساحة أراضيها 15500 دونم اقتطع منها حوالي 3500 دونم للمستوطنات.
تبلغ مساحة قطاع غزة (365 كيلو متر مربع) وتعتبر من أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان، ويتكون القطاع من خمس محافظات، هي محافظة شمال غزة (المساحة: 61 كم مربعا)، محافظة غزة ( المساحة : 74 كم مربعا )، محافظة الوسطى (المساحة : 58 كم مربعا)، محافظة خان يونس (المساحة : 108 كم مربعا) ، ومحافظة رفح (المساحة : 64 كم مربعا)، وتضم محافظات قطاع غزة ثمانية مخيمات هي:( مخيم جباليا، مخيم الشاطئ، مخيم رفح، مخيم خان يونس، مخيم البريج، مخيم المغازي، مخيم النصيرات، ومخيم دير البلح).غ مساحتها 55 كم2.

مدينة رفح
مدينة رفح
تل رفح الأثري

يقع تل زعرب في جنوب رفح، وملاصق للحدود المصرية، على مساحة 150 دونم، ويعد هذا التل بأنه ذو قيمة تاريخية هامة، ويوجد في باطنه أنقاض لجدران من الحجر الصخري، وبقايا لجدران من الطوب اللَّبن، إضافة إلى كسر من الفخار التي تنتشر على سطح الموقع في جهات مختلفة من التل، تعود أغلبها إلى الفترة الرومانية، والتي يعتقد أن مدينة( رافيا)( Raphia) في العصرين اليوناني والروماني كانت قائمة على هذا التل، وقد قامت وزارة السياحة والآثار بعمل حفرية للتنقيب في هذا التل، وخلال أربعة مواسم للتنقيب، تم الكشف عن ما يأتي:
نتائج تنقيبات موقع تل رفح الأثري:
بعد أن قام الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء التل عام 2005م، وآلت السيطرة على التل للسيادة الفلسطينية، قامت وزارة السياحة والآثار بتعيين حراس دائمين على التل، وقامت بعمل مجسات استكشافية  في التل.
1)  كشفت التنقيبات الأثرية عن العثور على كمية كبيرة من العملات التي تعود للفترة اليونانية (332ق.م- 63ق.م)، وهي من الفضة بأحجام مختلفة على أحد وجهيها رسم بارز يصور وجه الإلهة أثينا اليونانية، تضع على رأسها إكليلاً من ورق الغار، والوجه الآخر يصور طائر البوم؛ الذي يقف محدقاً بعينيه”، ومما يجدر ذكره أن هذا الطائر يرمز إلى الحكمة عند اليونان.
2)  كشفت التنقيبات الأثرية عن العثور على بعض المقتنيات الأثرية التي استخدمت في الحياة اليومية ، وأغلبها من البازلت الأسود وكسر من الفخار منها على سبيل المثال ” هون كبير الحجم من البازلت الأسود كان يستخدم لهرس الحبوب.
3)    كشفت التنقيبات الأثرية عن العثور على بقايا أطلال لبيوت كبيرة فخمة، تعود للعصر الروماني.
4)  كشفت التنقيبات الأثرية عن العثور على مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية الفخارية، والتي تعود إلى حقب تاريخية مختلفة كالجرار الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام، ومن أهمها جرة فخارية تعود للعصر الحديدي، وعليها شعار الفلسطينيين، وهو ( طائر البجع)، إضافة إلى العثور على أسرجة إضاءة، وأواني فخارية مختلفة تستخدم في الحياة اليومية.
5)    الكشف عن مجموعة من اللقى الأثرية المعدنية، المسامير والأدوات، وجميعها  من معدن البرونز.
6)  كشفت التنقيبات عن مجموعة كثيرة من العظام، التي تعود لجيوانات، وزواحف، وقواقع بحرية كان يتم استخراج اللون القرمزي لصباغة الأقمشة، والمنسوجات، وقد تم العثور على الآلاف منها.
7)    العثور على سور مبني بالطوب اللبن( الطوب الطيني المجفف بالشمس)، وهو يعود إلى العصر الحديدي، ضمن أقدم طبقة تم العثور عليها في الموقع.
8)    كما تم العثور على الكثير من الأدوات البازلتية، والرخامية، وبقايا حجارة قديمة تعود إلى العصر الروماني.

تل رفح الأثري
تل رفح الأثري
print